مركز المصطفى ( ص )
345
العقائد الإسلامية
أذهب في حاجتي فإني قد ركبت فإذا جئت حدثتك ، فقال : أسألك بقرابتك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما حدثتني ، قال : فنزل فقال له سفيان : مر لي بدواة وقرطاس حتى أثبته ، فدعا به ثم قال : أكتب : بسم الله الرحمن الرحيم . خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجد الخيف : نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ، وبلغها من لم تبلغه . يا أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب ، فرب حامل فقه ليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لأئمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم ، المؤمنون إخوة تتكافأ دماؤهم ، وهم يد على من سواهم ، يسعى بذمتهم أدناهم . فكتبه سفيان ثم عرضه عليه ، وركب أبو عبد الله ( عليه السلام ) . وجئت أنا وسفيان ، فلما كنا في بعض الطريق قال لي : كما أنت حتى أنظر في هذا الحديث ، قلت له : قد والله ألزم أبو عبد الله رقبتك شيئا لا يذهب من رقبتك أبدا ! فقال : وأي شئ ذلك ؟ فقلت له : ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، قد عرفناه ، والنصيحة لأئمة المسلمين ، من هؤلاء الأئمة الذين يجب علينا نصيحتهم ؟ معاوية بن أبي سفيان ويزيد بن معاوية ومروان بن الحكم ؟ وكل من لا تجوز الصلاة خلفهم ؟ ! وقوله : واللزوم لجماعتهم ، فأي الجماعة ؟ مرجئ يقول : من لم يصل ولم يصم ولم يغتسل من جنابة وهدم الكعبة ونكح أمه فهو على إيمان جبرئيل وميكائيل ؟ ! أو قدري يقول : لا يكون ما شاء الله عز وجل ويكون ما شاء إبليس ؟ ! أو حروري يتبرأ من علي بن أبي طالب ويشهد عليه بالكفر ؟ ! أو جهمي يقول إنما هي معرفة الله وحده ليس الإيمان شئ غيرها ؟ ! قال : ويحك وأي شئ يقولون ؟ ! فقلت يقولون : إن علي بن أبي طالب والله الإمام الذي وجب علينا نصيحته ، ولزوم جماعتهم : أهل بيته . قال : فأخذ الكتاب فخرقه ، ثم قال . لا تخبر بها أحدا .